التعاون المتعدد الأطراف

يعتبر التعاون الدولي المتعدد الأطراف آلية استراتيجية مهمة لتدعيم العلاقات البناءة والمثمرة مع المنظمات الاقليمية والدولية في مجال الهجرة وذلك من خلال دعم الاستراتيجيات وتقوية قدرات هذا القطاع المؤسساتية والتقنية، بالإضافة إلى إنجاز مشاريع نموذجية لتنزيل مضامين سياسة الهجرة التي تبنتها المملكة المغربية.

المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية

تأسس المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية تبعا لمقترح الأمينالعام للأمم المتحدة، أثناء المشاورات الرفيعة المستوى التي انعقدت خلال 14 و15 شتنبر 2016 بالجمع العام. وعملت الحكومة البلجيكية فيما بعد على إطلاق عملية المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية كإطار استشاري طوعي، غير ملزم وغير رسمي، منظم تحت إدارة الدول الأعضاء ومراقبي منظمة الأمم المتحدة.

 

إن المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية هوهيئة تمكن الحكومات من الفحص المنهجي وبطريقة معمقة للقضايا المتعلقة بالهجرة الدولية والتنمية بجمع خبراء حكوميين من كافة الجهات وبتشجيع الحوار، التعاون والشراكات في سبيل الحصول على نتائج عملية والتوجه نحوإجراءات عملية على المستويات الوطنية، الإقليمية والدولية. ويرتكز المنتدى على معارف وتجربة المنظمات الدولية، خاصة تلك التي تشكل المجموعة الدولية حول الهجرة (التي تتضمن حوالي عشرين منظمة دولية).

 

وأخيرا، يشتمل المنتدى على قسم مخصص للمجتمع المدني، ينعقد خلال اليومين السابقين للاجتماع الحكومي، ويخضع تقريره لمداولات الدول.

 

أنشأ المنتدى، منذ لقاء برلين، دورة خاصة مخصصة للقطاع الخاص، سميت ” آلية العمل” تمكن القطاع الخاص والمشغلين من فتح حوار مع الحكومات حول موضوع تنقل العاملين.

 

الرئاسة: يتعلق الأمر بالبلد المضيف وتساعده في ذلك وحدة تدبير تابعة للمنظمة العالمية للهجرة، بالإضافة لخبيرين ملحقين لذى الرئاسة.

 

اللجنة الثلاثية: كما يشير لذلك اسمها، تتشكل من الدولة التي نظمت الصيغة السابقة للمنتدى، الدولة التي تؤمن الرئاسة الحالية والدولة التي ستترأس المنتدى خلال السنة الموالية. وتتمثل مهمتها في تحديد توجهات المنتدى.

 

أصدقاء المنتدى: إن أصدقاء المنتدى هوبنية تتكون من الدول ووكالات منظمة الأمم المتحدة، ولها مهمة استشارية. تجتمع على الأقل مرتين بالسنة بجنيف، ويتم تحمل مصاريف تنقل وإقامة ممثلي الدول من طرف حكوماتهم.

نظمت بلجيكا أول منتدى عالمي حول الهجرة والتنمية شهر يوليوز 2007. كان الهدف الرئيسي لهذا الاجتماع هوفحص أثر الهجرة على النموالسوسيو-اقتصادي من منظور تنمية الرأس المال البشري وتنقل اليد العاملة من جهة، ومن جهة أخرى، مساهمة موارد المهاجرين (الكفاءات والموارد المالية). وكان السؤال الأساسي الثاني هواتساق السياسات في مادة الهجرة والتنمية.

 

كان الاجتماع الثاني للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية بمانيلا برئاسة الفلبين، خلال شهر أكتوبر 2008، وتمحور حول موضوع مركزي ” حماية وتعزيز كفاءات المهاجرين من أجل التنمية”.

 

انعقد الاجتماع الثالث بأثينا في 02 و05 نونبر 2009، واختارت الرئاسة اليونانية كموضوع رئيسي «دمج سياسات الهجرة في إستراتيجية تنموية لفائدة الكل”.

 

الاجتماع الرابع للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية: في مكسيكو2010، اقترحت المكسيك كموضوع رئيسي للاجتماع الرابع للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية ” شراكات من أجل هجرة وتنمية بشرية: ازدهار مشترك-مسؤولية مشتركة”.

 

جرى المنتدى الخامس للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية بسويسرا سنة 2011، تحت شعار ” الالتزامبالاشتغال في مجال الهجرة والتنمية: اتساق، قدرة وتعاون”.

 

جرى المنتدى السادس للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية بجزر موريس سنة 2012، تحت شعار ” تحسين مستوى التنمية البشرية للمهاجرين والمساهمة في تنمية المجتمعات والبلدان”.

 

جرى المنتدى السابع للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية بالسويد خلال 14/16 ماي 2014، تحت شعار ” تحرير امكانية الهجرة لتنمية شاملة.”

 

نظمت تركيا المنتدى الثامن سنة 2015، تحت شعار ” تعزيز الشراكات: التنقل البشري في خدمة التنمية المستدامة”.

 

نظمت البنغلادش المنتدى التاسع سنة 2016، تحت شعار ” الهجرة التي تخدم تحقيق التنمية المستدامة للكل: نحوبرنامج محول في مجال الهجرة”.

 

نظم المغرب وألمانيا معا المنتدى برئاسة مشتركة خلال 2017 و2018.

 

خلال دجنبر 2018، نظم المنتدى بمراكش في نسخته 11 حيث ركز المنتدى على العمل قصد تنفيذ التزامات العقد الاجتماعي الدولي للهجرة والتنمية.

 

للمزيد من المعلومات والوثائق على المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية زوروا الموقع :Germany-Morocco المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية 2017-2018.
Germany-Morocco المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية 2017-2018.

التعاون مع الاتحاد الأوروبي

وقعت شراكة تنقل بين الاتحاد الأوروبي – المغربي، في 07/06/2013 مع تسعة من دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي مشاركين في هذه الشراكة ( بلجيكا، ألمانيا، اسبانيا، فرنسا، ايطاليا، هولندا، البرتغال، السويد والمملكة المتحدة).

 

أحد مبادراتها هومشروع شراكة، المنفذ في إطار تدبير مفوض للوكالة العمومية للخبرة الفرنسية.

 

مشروع مدته 3 سنوات (2014/2017) ، يهدف إلى المساهمة في تنفيذ الشراكة من أجل التنقل الاتحاد الأوربي-المغرب، قصد توطيد النتائج المحققة في مجال الهجرة والتنمية من منظور شمولي، قصد تبني أفضل لموضوع السياسات والاستراتيجيات الوطنية.

 

يهدف هذا المشروع بصفة خاصة إلى:

 

– الاستفادة من الإجراءات التي قام بها المغرب لغاية الآن في مجال الهجرة والتنمية وإعادة تنفيذ أهم نتائجها الناجحة (المكون 1).
– منح السلطات المغربية اطلاعا جيدا للمواصفات الرئيسية للمجتمعات المغربية بأوروبا ودعم تصميم وتنفيذ برامج رامية لتعبئة الرأسمال البشري، الاجتماعي والمالي لتنمية المغرب (المكون 2).
– دعم مؤهلات السلطات المغربية في اندماج المهاجرين القانونيين بسوق الشغل المغربي (المكون 3أ).
– مواكبة السلطات المغربية في مهام بعثات الاستثمار الدولية للعمال المغاربة (المكون 3ب).
– دعم مؤهلات السلطات المغربية على المستوى الوطني والمحلي لدعم إعادة الاندماج السوسيو- اقتصادي للمهاجرين الراجعين للمغرب (المكون 4).

 

يرتبط مشروع شراكة في تعزيز قدرات المؤسسات المغربية المكلفة بمسائل الهجرة والتنمية عبر تجنيد خبرة عمومية منبثقة عن الدول 7 أعضاء بالاتحاد الأوروبي المنخرطين مباشرة في هذا المشروع (فرنسا، ألمانيا، السويد، هولندا، اسبانيا، ايطاليا وبلجيكا) وخبرة مستقلة تكميلية.

 

يعزز هذا الإجراء المبتكر الشراكات بين المؤسسات والفاعلين العموميين الأوروبيين المكلفين بهذه القضايا ونظرائهم المغاربة ويشجع على تقاسم المعرفة والتجارب وكذا التبادل بين جميع الشركاء.

أطلقت اللجنة الأوربية خلال قمة « la valette »، صندوق ائتمان استعجالي لفائدة الاستقرار ومحاربة الأسباب العميقة للهجرة غير شرعية وظاهرة الأشخاص المهجرين بأفريقيا، والذي يحتوي على 1.8 مليار أورو من ميزانية الاتحاد الأوروبي والصندوق الأوروبي للتنمية. بالنسبة لدول أفريقيا الشمالية، فان الغلاف المالي المقرر مبدئيا بالنسبة للسنوات الخمس لتنفيذ الصندوق هو200 مليون أورو.

 

يسمح الأساس القانوني للصناديق الائتمانية للاتحاد الأوروبي من اتخاذ قرار سريع بحيث أن التمويلات، بمجرد أن تكون جزءا من صندوق الائتمان، تسير خارج مساطر ميزانية الاتحاد الأوروبي والصندوق الأوروبي للتنمية. وتخضع إجراءات صنع القرار هذا لهيئتين :

 

مجلس الإدارة: برئاسة الاتحاد الأوروبي، يتكون مجلس إدارة صندوق الائتمان من واهبين/مساهمين يتوفرون على حق تصويت بقدر مساهمتهم تصل لمبلغ أدناه 3 مليون أورو وكذا ملاحظين من بينهم الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي اللذين ليسوا أعضاء في لجنة التدبير وكل طرف أخر ذي صلة، بما فيها المستفيدين.
لجنة التدبير/العمل: برئاسة ممثل للجنة، هذه اللجنة هي المكلفة بالفحص، المصادقة والإشراف على تنفيذ التدابير الممولة من طرف موارد الصندوق، وكذا تأمين مراقبة الأموال والمصادقة على التقارير السنوية.

 

تنبغي الإشارة على أنه يتعين على كافة المشاريع المقدمة لـصندوق الائتمان الأوروبي أن تبعث لمفوضيات الاتحاد الأوروبي للبلدان المعنية وعلى أنه سيتم القيام بانتقاء لهذه المشاريع من طرف مفوضية الاتحاد الأوروبي واللجنة الأوروبية على أساس معايير الاستحقاق التالية:

 

أن تكون هيئة معترف بها، أي وكالات تنفيذ وطنية (التعاون التقني البلجيكي، GIZ، FE…)، الهيئات المتعددة الأطراف والمنظمات غير الحكومية.
يسجل العمل في محور أولوي لمخطط العمل « la valette » و/أوفي أحد أو عدة قطاعات تدخل إستراتيجية الصندوق.

التعاون مع منظمة العمل الدولية

بخصوص منظمة العمل الدولية:

 

– تأسست منظمة العمل الدولية سنة 1919 تحت رعاية معاهدة فرساي ؛
– تهدف منظمة العمل الدولية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان وحقوق العمال؛ المعترف بها دوليا
– تعرف منظمة اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺪوﻟﻴﺔ عضوية 187 دوﻟﺔ، وتضم ﻣﻤﺜﻠﻴﻦ ﻋﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت وأرباب اﻟﻌﻤﻞ واﻟﻌﻤﺎل بهذه الدول، وتعمل من أجل إعداد ﺑﺮاﻣﺞ، وﻮﺿﻊ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ دوﻟﻴﺔ،وﺳﻴﺎﺳﺎت مناسبة ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﻼﺋﻖ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ، رجالا ونساء عبر مختلف أنحاء العالم.

 

بالمغرب:

 

انطلق التعاون بين الوزارة ومنظمة العمل الدولية، ممثلة في مكتب العمل الدولي (ILO)،سنة 2013 مع مشروع “تحسين تدبير هجرة اليد العاملة وحماية حقوق العمال والعاملات المهاجرين” (IRAM).

 

وقد أفضى هذا المشروع الذي انتهى سنة 2017، بالإضافة إلى إعداد أدوات لتعزيز المعرفة حول هجرة اليد العاملة، إلى تعميق النقاش حول مجموعة من المواضيع، ذات الصلة بقضايا الهجرة، خاصة:

 

• الحماية الاجتماعية للمغاربة المقيمين بالخارج الذين لا تشملهم اتفاقيات ثنائية للحماية الاجتماعية ببلدان الإقامة؛
• إعداد نظام لليقظة القانونية حول حقوق المهاجرين بالوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة.
• تعزيز التعاون الإقليمي بشأن حقوق العمال المهاجرين.

 

المشروع الجديد:

 

تم إطلاق المشروع الجديد للتعاون مع منظمة العمل الدولية خلال شهر نونبر 2018، تحت عنوان “دعم الهجرة العادلة للمغرب العربي”، بتمويل من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي بميزانية تقدر ب 2,4 مليون يوروللدول الثلاثة المشاركة في البرنامج وهي المغرب وموريتانيا وتونس.

يعتمد هذا المشروع على نتائج وتوصيات مشروع “تحسين تدبير هجرة اليد العاملة وحماية حقوق العمال والعاملات المهاجرين”.

التعاون مع الهيئات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة بالمغرب.

تبعا للاتفاقية المبرمة بين الوزارة ومكتب الأمم المتحدة في المغرب والمنظمة الدولية للهجرة بالمغرب، تم التوقيع على برنامج مشترك لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء يوم 9 دجنبر 2016 من قبل الشركاء أنفسهم بالإضافة إلى 8 وكالات وصناديق وبرامج الأمم المتحدة المتواجدة في المغرب.

 

الهدف من هذا البرنامج هوالاستجابة للاحتياجات التي أعربت عنها مباشرة الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة في إطار استراتيجيتها الوطنية، للفترة 2017-2021.

 

ويركز البرنامج تحديدا على دعم قدرات الشركاء الوطنيين فيما يتعلق بتدبير الهجرة، بناء على مقاربة تحترم حقوق الإنسان وكرامة المهاجرين واللاجئين.

 

تم تحديد ما مجموعه عشرون مشروعًا بتعاون مع الشركاء الوطنيين المعنيين، كما تم تقدير الميزانية اللازمةلهذا البرنامج بحوالي 13 مليون دولار. وتستجيب هذه المشاريع لستة مجالات: الحكامة والتعليم ومساعدة المهاجرين واللاجئين في وضعية هشة والادماج المهني والاتجار بالبشر والتعاون جنوب – لجنوب.

 

ووكالات الأمم المتحدة المشاركة في هذا البرنامج هي: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، المنظمة الدولية للهجرة، مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، منظمة العمل الدولية، هيئة الأمم المتحدة للمرأة، منظمة اليونسكو، صندوق الأمم المتحدة للسكان….

 

وتتألف هيكلة تدبير البرنامج المشترك من لجنة توجيهية ولجنة تقنية، مكونتين من ممثلين عن الحكومة وممثلين عن منظومة الأمم المتحدة. ويندرج هذا البرنامج في السياق العام”لإطار عمل الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية (UNDAF)، وهوالإطار الاستراتيجي للتعاون بين حكومة المغرب والأمم المتحدة للفترة 2017-2021، والذي يضم كذلك بصفة عرضانية موضوع للهجرة.

بموجب الاتفاق الموقع سنة 2007 بين المغرب والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تم البدء في تسجيل طلبات اللجوء في المغرب وابتداء من شهر شتنبر 2013، تم إنشاء لجنة مخصصة لتسوية وضعية اللاجئين، وتمت إعادة فتح مكتب اللاجئين والأشخاص عديمي الجنسية (BRA) في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي. كما أن مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين يشتغل عن كثب مع السلطات المغربية لضمان حماية اللاجئين وطالبي اللجوء والحصول على الخدمات الأساسية. وفي هذا الصدد، تقوم المفوضية بإحالة طلبات اللجوء إلى اللجنة المخصصة، التي تستمع إلى المعنيين بالأمر، قبل أن تقرر في منح أورفض اللجوء لطالبيه.

 

بالإضافة إلى ذلك، يمكن لطالبي اللجوء واللاجئين أن يستفيدوا حسب وضعيتهم، من جميع الخدمات المتاحة للمهاجرين في المغرب، وذلك في إطار السياسة الوطنية للهجرة واللجوء، التي اعتمدها المغرب سنة 2013. كما يستفيدون كذلك من نظام الحماية الذي يأخذ بعين الاعتبار وضعهم واحتياجاتهم المحددة والمساعدة المباشرة التي تقدمها المفوضية وشركائها في مجال التعليم والصحة والسكنوالادماج المهني والمساعدة القانونية والقضائية …إلخ. كما أنه في إطار مشروع “الشراكة الألمانية المغربية من أجل اللجوء والحماية الدولية للاجئين”، الذي قامت الوزارة بإطلاقه بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) والذي يهدف إلى تعزيز التحسيس ودعم قدرات الفاعلين المعنيين بقضية اللجوء. وفي هذا الصدد تم إنجاز مجموعة من الأنشطة بتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بما في ذلك تنظيم ثلاثة نسخ من اليوم العالمي للاجئين، والتي عرفتتنظيم تظاهرات ثقافية واقتصادية واجتماعية ورياضية، بالشراكة مع جمعيات المجتمع المدني عبر مختلف مدن المملكة.

 

وفي نفس الاتجاه، تم تنظيم ورشات عمل لدعم قدرات مختلف الفاعلين، خاصة لفائدة جمعيات المجتمع المدني والمؤسسات العموميةووسائل الإعلام والقضاة في مجال اللجوء، وذلك بتعاون بين الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبدعم من مجموعة من الوكالات الدولية، لا سيما مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي والمنظمة الدولية للهجرة.

 

وفي ما يتعلق بالإدماج الاجتماعي والمهني للاجئين، قامت المفوضية بإطلاق عدة مبادرات ك : برنامج الادماج الاجتماعي والاقتصادي للاجئين في المجال الحضري بالمغرب، الذي تنفذه الجمعية المغربية لدعم تطوير المقاولة الصغرى (AMAPPE). وكذا، توقيع اتفاقية الإطار مع بين الوزارة والاتحاد العام لمقاولات المغرب، يوم 18 ماي 2018، بهدف تيسير الادماج الاجتماعي والمهني للاجئين في المغرب.

 

وللتذكير، فإن برنامج الادماج الاجتماعي والاقتصادي للاجئين في المجال الحضري بالمغرب يشكل تجربة نموذجية للتشغيل الذاتي للاجئين في المغرب.

استفاد من هذا البرنامج الذي تم إطلاقه من طرف المفوضية منذ سنة 2007، حوالي 600 لاجئ من حاملي للمشروع، حيث تمكن أغلبهم من استدامة نشاطهم الاقتصادي. وبعد تقييم هذا البرنامج سنة 2016، تم تعزيزه عن طريق إشراك جهات فاعلة مؤسسية أخرى كالوكالة الوطنية للشغل وإنعاش الكفاءات ومكتب تنمية التعاون، وذلك بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي، في إطار برنامج ” الطريق نحوالاندماج المهني للمهاجرين “.

تعريف بالمنظمة:

 

• تأسست المنظمة الدولية للهجرة سنة 1951، وهي أهم منظمة رائدة في مجال الهجرة وتعمل بشكل وثيق مع الشركاء الحكوميين والبين-حكوميين، وكذا مع الهيئات والفاعلين غير الحكوميين.
• أصبحت المنظمة الدولية للهجرة وكالة مرتبطة بمنظومة الأمم المتحدة، انطلاقا من مؤتمر القمة حول اللاجئين والمهاجرين المنعقد خلال شهر شتنبر 2016 بنيويورك.
• المغرب عضوفي المنظمة الدولية للهجرة منذ سنة 1998. وتبعا لاتفاق المقر بين المملكة المغربية والمنظمة الدولية للهجرة الذي دخل حيز التنفيذ في يوليوز 2006 افتتحت المنظمة فرعها بالرباط سنة 2007.
• حاليا تقوم المنظمة الدولية للهجرة بتطوير أنشطتها في مناطق مختلفة من المملكة.
• ترأس المنظمة الفريق الموضوعاتيللهجرة التابع للأمم المتحدة (GTM) بالمغرب.

 

مجالات التدخل في المغرب:

 

بفضل علاقة التعاون التي تربطها مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، تقوم المنظمة الدولية للهجرة بتنفيذ العديد من البرامج والأنشطة ذات الصلة بالهجرة، وذلك بهدف تعزيز الآثار الإيجابية للهجرة سواء على المهاجرين (المغاربة المقيمين بالخارج والمهاجرين في المغرب) أوعلى بلدان مسار الهجرة (المنشأ والعبور والاستقبال) وكذا العمل من أجل فهم جيد لظاهرة الهجرة الدولية.

 

تتدخل المنظمة الدولية للهجرة في المغرب بشكل ملموس من خلال 3 محاور موضوعاتية:

 

1. الهجرة والتنمية والحكامة

 

تشتمل برامج وأنشطة هذا المحور على:
– تعزيز القدرات الوطنية لتشجيع تبني سياسات هجرة تروم تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وكذا المجتمعية من خلال تنفيذ مبادرات تهدف إلى تعبئة المهارات والموارد المالية لفئات المهاجرين؛
– دعم السلطات في جهود التنمية الوطنية من خلال تشجيع إعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين المقيمين بالخارج، وكذا تحسين آليات التحويلات المالية للمهاجرين.

 

2. الحماية والقدرة على التكيف

 

بتعاون وثيق مع عدد كبير من المتدخلين والجهات الفاعلة الرئيسية، بما في ذلك الحكومة والمجتمع المدني، تقدم المنظمة الدولية للهجرة المساعدة المباشرة، والتي تهم أساسا مختلف القضايا والاشكاليات التي تمس الفئات الهشة من المهاجرين (كبار السن والأطفال غير المرافقين والمنفصلين عن ذويهم، ضحايا الاتجار بالبشر، المرضى، وما إلى ذلك)، وذلك عبر تقديم الخدمات الطبية والإنسانية والنفسية-الاجتماعية.
كما توفر المنظمة الدولية للهجرة بشراكة مع الجهات الوطنية المعنية إمكانية العودة الطوعية للمهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية، من خلال تأمين العودة وإعادة الإدماج في ظروف تحترم الكرامة الإنسانية، وذلك في إطار برنامج المساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج(AVRR).

 

3. دعم الشباب

 

ترتكز برامج هذا المحور حول التعليم والتوجيه والتكوين والإدماج المهني، وكذا الدعم النفسي-الاجتماعي للشباب المغاربة الموجودين في وضعية هشاشة.

التعاون مع المنظمة الدولية للهجرة (OIM)

عملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة

تأسست عملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة (Arab Regional Consultative Process on Migration ARCP) بموجب القرار الصادر عن مجلس الجامعة على المستوى الوزاري رقم 7833 بتاريخ 7/9/2014 في دورته العادية (142)، والقاضي بعقد اجتماعات التشاور الإقليمية بشأن الهجرة بشكل دوري بوصفها “عملية تشاور إقليمية”.

 

هذه العملية هي بمثابة آلية مرنة غير رسمية، وغير ملزمة للدول الأعضاء بجامعة الدول العربية، وتسعى لتوفير فضاء للحوار والتعاون فيما بينهم في قضايا الهجرة ذات الاهتمام المشترك. وهي تعد من مخرجات الاجتماع التشاوري الإقليمي حول الهجرة والتنمية في المنطقة العربية الذي نظمته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مع شركائها في يونيو 2013.

– تفعيلا لخلاصات الاجتماع التشاوري الإقليمي حول الهجرة والتنمية في المنطقة العربية الذي نظمته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مع شركائها في يونيو 2013؛
– وتثمينا للإعلان المنبثق من الحوار الرفيع المستوى المعني بالهجرة الدولية والتنمية المعتمد في 3 أكتوبر 2013 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثامنة والستون.

– تعزيز الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء في كل ما له علاقة بالهجرة في المنطقة العربية؛
– تعزيز الفهم المشترك ودراسة أنواع وأسباب وأبعاد وآثار الهجرة وبصفة خاصة الهجرة القسرية والهجرة غير النظامية واتجاهاتها المستقبلية في المنطقة العربية لإيجاد الآليات المناسبة لمعالجة هذه الظاهرة؛
– مساعدة الحكومات على المشاركة برؤى موحدة في الفعاليات العالمية المرتبطة بالهجرة مثل المنتدى العالمي للهجرة والتنمية والحوار رفيع المستوى حول الهجرة والتنمية وغيرها؛
– تبادل التجارب والخبرات وأفضل الممارسات في مجال الهجرة، وتقديم الآراء فيما يتعلق بالتحديات التي يواجهها المهاجرون ودول المنشأ والعبور والمقصد في المنطقة العربية؛
– خلق شبكات للتواصل بين حكومات الدول الأعضاء لتسهيل تنسيق السياسات والمواقف المتعلقة بالهجرة وتحقيق الانسجام بينها على المستوى الثنائي أو على المستوى الإقليمي؛
– مواصلة المبادرات التي تهدف إلى : بناء قدرات المسؤولين والممارسين في الدول العربية، وجمع البيانات ذات الصلة بالهجرة في المنطقة العربية.

– الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية من خلال نقاط اتصالها في عملية التشاور العربية الإقليمية والتمثيليات الدائمة للدول لدى جامعة الدول العربية، كما يمكن استدعاء بعض الهيئات التابعة للدول في حالة كان وجودها ضرورة لموضوع الإجتماع.
– كما يمكن توجيه الدعوة للمشاركة إلى المنظمات الدولية والإقليمية وهيئات المجتمع المدني والخبراء المعنيين بإحدى دورات العملية.
وتتولى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ممثلة بإدارة السياسات السكانية والمغتربين والهجرة بصفتها تتولى الكتابة الدائمة للعملية تمثيلها في الفعاليات الدولية ولها أن تمثل إحدى الدول الأعضاء لذلك. كما تعقد عملية التشاور الإقليمية اجتماعا سنويا خلال الربع الثاني من كل عام واجتماعات استثنائية كلما دعت الضرورة لذلك.

تتولى إدارة شؤون اللاجئين والمغتربين والهجرة الإشراف على هذه العملية وهي تعد من بين 13 إدارة مكونة للقطاع الاجتماعي التابع للأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وتجدر الإشارة إلى أنه تم تغيير مكونات هذه الإدارة سنة 2016 بإضافة ملف اللجوء إليها ونقل ملف السياسات السكانية إلى إدارة أخرى حيث كانت التسمية السابقة هي “إدارة السياسات السكانية والمغتربين والهجرة”.

 

– الأهـداف :

 

تسعى هذه الإدارة إلى تحقيق الأهداف التالية:
– إعداد مشاريع الخطط والبرامج الخاصة بالعمل العربي المشترك في مجال المغتربين والهجرة؛
– متابعة تنفيذ القرارات في مجالات عمل الإدارة الصادرة عن القمم العربية ومجلس الجامعة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومتابعة تنفيذ الجهات ذات العلاقة (المنظمات والدول) لتلك القرارات؛
– تنسيق العمل والتعاون بين الإدارة وبين الحكومات والمنظمات العربية والدولية المتخصصة والمجالس الوزارية المتخصصة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في تنفيذ الأنشطة المشتركة في مجال المغتربين والهجرة؛
– تنظيم المؤتمرات والندوات ذات العلاقة، والمشاركة في اللقاءات الدولية والإقليمية المعنية بالقضايا المغتربين والهجرة.

 

– المهــام:

 

– وضع خطة عمل الإدارة السنوية التي تتضمن البرامج والأنشطة المتعلقة بالمغتربين والهجرة؛
– إعداد الدراسات والمشاريع والمذكرات فيما يخص مجال السياسات السكانية والمغتربين والهجرة المقترح إدراجها على جدول أعمال القمم العربية ومجلس الجامعة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي؛
– متابعة تنفيذ القرارات في مجال المغتربين والهجرة الصادرة عن القمم العربية ومجلس الجامعة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي مع الدول الأعضاء والمنظمات ذات العلاقة؛
– إجراء البحوث والدراسات وإعداد التقارير بالقضايا المتعلقة بالقضايا المغتربين والهجرة؛
– إعداد التقارير الدورية الخاصة بعمل الإدارة والتي تقدم لمجلس الجامعة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي وقطاع الإعلام؛
– تحديث قواعد البيانات وإصدار النشرات المتعلقة بالقضايا المغتربين والهجرة واستحداث قواعد بيانات جديدة؛
– إعداد وتنظيم كافة أنشطة وفعاليات الإدارة بالتنسيق مع إدارات القطاع الاجتماعي والجهات المعنية بالأمانة العامة والمجالس الوزارية والمنظمات العربية المتخصصة ذات العلاقة بمجال عمل الإدارة؛
– المشاركة في الأنشطة والفعاليات التي تنظمها المجالس الوزارية المتخصصة والمنظمات العربية والإقليمية والدولية في مجال عمل الإدارة.